كتاب اعتقال لحظة هاربة
22 September,2014
كتاب رسائل الحنين إلى الياسمين
22 September,2014

كتاب كوابيس بيروت

كوابيس بيروت

رواية كوابيس بيروت الـ197 ترصد فيها الكاتبة مناخات بيروت عند تفجر أزمة الحرب اللبنانية، كما ترصد أوضاع المثقفين والسياسيين والناس العاديين حيث رائحة البارود والفساد تزكم الأنوف، إذ يمتزج العهر السياسي والمالي والاحتكاري مع العهر الجنسي في بوتقة مناخ فاسد إنسانياً. كما تتغلغل في ثنايا وزوايا الحياة اليومية لأفراد عاديين يعيشون حياتهم في زحمة الأحداث غير مكترثين لمصير وطن كامل.

الرواية تؤرخ لمرحلة عصبية كانت الحرب الأهلية فيها تمزق العلاقات البشرية التي لا جذور حقيقية لها. حيث تلتهم الحرائق كل شيء في هذه المدينة التي رقصت يوماً على إيقاع السقوط القذائف والصواريخ.

عدد الصفحات 360 صفحة
تاريخ النشر 2006 – منشورات غادة السمان

مقتبسات

كل عملية حياد هي مشاركه في عملية قتل يقوم بها ظالم ما ضد مظلوم ما ، الاكثريه الصامته هي الاكثريه المجرمة .

لا استطيع ان اقتل اي انسان او اعذبه ..سأفكر بأنه كان ذات يوم طفلاً بريئاً . سأفكر بأنه لم يصنع من نفسه الوحش الذي هو أمامي وانما هي عوامل كثيره خارجه عن ارادته ساهمت في صنع ذلك الوغد امامي ..سأفكر أيضاً بامه …بحبيبته ..سأعجز عن تعذيبه ..سأتذكر كيف قد يبدو وجهه وهو يضحك وهو يصلي وهو يمارس الحب سأحس بانه كوكب قائم بذاته ، وان قتله مجزره كونيه .

المهم في الثوره هو الجيل الذي سيحصدها.. لابد لكل ثوره من جيل ضحيه.

قدتكون للامر تفسيرات عمليه لكنني واثقه من انه حتى الدجاج في مدينتنا لم يعد يبيض من الرعب صار ينزف !!

أكـــــــــره صوتي حين أبكي .

كنت في الرابعه عشرة من عمري حين امسكت بالابره وبيد لا ترتجف ثقبت شحمه أذني .اليمنى اولا .ثم اليسرى .شعرت بألم خارق .لكن يدي لم ترتجف. ولم اتردد في ثقب اليسرى بعدها بثوان ،حتى قبل ان تهداء ضربات قلبي واندفاع الدم الى راسي لشدة الالم .كنت قد وضعت الابره بالنار وعقمتها .ولم اربط في ثقب أذني خيطاً زيثما يلتم الجرح .بل عقمت القرطين الذهبيين الصغيرين وتحليت بهما فوراً. تألمت اياماً ثم شفي الجرح .((ومن يومها تعلمت تلك القوه الجباره في أعماق كل انسان المسماه |الارادة|.))،،ربما كانت مأساتي أنني طالما استعملت ارادتي ضد رغبات قلبي حتى صار العداء بينهما مستحكماً!!,,

حزنت، لا لانني مجروحة،، بل لانني قابله للجرح ،وللقتل ،هكذا بكل بساطه ،ودونما اي مبرر..لو مرت ذبابه في لحظة دخول الرصاصه مثلاً، وأزحت رأسي بضعة سنتيمترات عنها.لدخلت الرصاصه في منتصف جبيني ، ماسحة معها ذاكرتي ودنيا من الحب وعوالم من المخاوف والامال تسكن ذلك الصندوق الصغير كعلبة سردين ، المسمى دماغي !!!..

من لاينام جيداً لايفكر ولا يتصرف جيداً، واذا اختار ان يموت او ان يهرب فستكون غرائزه هي التي تختار ،، واكره لغرائزي ان تقرر مصيري ..

أحياناً أجلس وحيدة في مقهى اراقب اثنين يتحاوران … وبصعوبة أقاوم رغبتي في الجلوس خلفهما لاستراق السمع أو للجلوس مباشرة معهما وأنا أقول لهما بصراحة:”أرجو أن تسمحا لي بسماع مايدور …وبالنفاذ إلى اعماقكما….لن أؤذيكمآ … لن تخسرا شيئاً .. أما أنا فسأتعلم الكثيــــر”.

قال لي : غريب امر البشر في هذه المدينة. لوضممتك إلى صدري وقبلتك لصار كل اللذين يرقبوننا من خلف الصخور شبه اعداء لنا…وآذا اعتدى احدهم علينا فسيغض الباقون الطرف … اما اذا صفعتك مثلاً فآن أحداً لن يتدخل لا لانهم سيظنونك زوجتي بل (لان مظاهر الكره لاتثير البشر في هذه المدينه بقدر مظاهر الحب)..الكره مشهد عادي بالنسبه اليهم . الحب مشهد خطر..تهديد لهم .لو تشاجرنا الان لكفوا عن مراقبتنا ،لانهم سيطمئنون الى اننا مثلهم !!الحب يثير الانتباه والفضول والرغبة بالاستغلال والرفض الجماعي ، اما الكره فانهم يمرون به كظاهرة عادية..

أحسست بشيء من العزاء لانني أنثى لا شجرة،ولانني أستطيع أن اركض.

أضف تعليق

Ghada Al-Samman
Ghada Al-Samman
أنا حمامة وديعة ترفرف مزهوة بثوب الحرية الناصع بعيداً..بعيداً وعالياً..عالياً عن دنس الصيادين
//]]>