كتاب رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان
كتاب رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان
22 September,2014
كتاب مواطنة متلبسة بالقراءة
كتاب مواطنة متلبسة بالقراءة
22 September,2014

كتاب سهرة تنكرية للموتى

كتاب سهرة تنكرية للموتى

كتاب سهرة تنكرية للموتى

كتاب سهرة تنكرية للموتى

“خائف. إني خائف من زيارتي هذه إلى بيروت. خائف من مدينة أتكلم لغة أهلها ولا أتكلمها حقاً، ولم أزرها منذ ثلاثة عشر عاماً وكنت صبياً على أبواب مراهقة تعمدت ولادتي بالحرب اللبنانية بعد عام من صرختي الأولى في هذا العالم المتوحش. لم أر بيروت على شاشة التلفزيون الفرنسي إلا مسرحاً للحرائق والمعارك والرهائن والموت وتمجيد الموت. خائف من نبوءة الذي يغطي مطار باريس ويعرقل إقلاع الطائرات؛ ربما لأن طائرة بيروت من الضباب… وقدرها من ضباب ورأسي كله من ضباب. ولعل الضباب يتدفق الآن من عيني وأذني وفتحتي أنفي وفمي وثيابي، ولعلي رجل من ضباب. حدّق فواز في وجه دانا. ابتسمت له بودّ أليف. اطمأنّ إذ أدرك أنها لا ترى الضباب الذي يسيل من روحه عبر شقوق جسده، ولا تعرف أنه يراها ضباباً كالمرئيات كلها في هذا اليوم والذكريات كلها وربما المستقبل كله. إذن لم يسقط قناعي التنكري الهادئ عن وجهي.. بالمقابل ربما كان من الأفضل لي فتح جرحي قطبة بعد أخرى والاعتراف بخوفي لنفسي”.

هموم لبنان وشجونه ساكنة في قلب ذاق عذابات أحداثها، رحل عن أرضها خوفاً على حياتهن لكن قلبه ما زال مزروعاً فيها. وفي عوده بعد زمن برفقة آخرين، تنطلق الروائية في استحضار أحداث، مزدحمة بوتيرة الحياة الاجتماعية السياسية الاقتصادية اللبنانية، والتي تتشكل من خلالها صور الحياة بكل متناقضاتها. بكل مساوئها وبكل محاسنها، بفرحها وحزنها، بضيائها وظلامها، بإنسانيتها وبشيطانيتها. رواية وكاتبة وأسلوب سهل ممتنع يرتقي بالعمل الأدبي إلى مراتب الإبداع.

عدد الصفحات 336 صفحة
تاريخ النشر 2003 – منشورات غادة السمان

مقتبسات

هي رواية تشهد اكبر عدد من الأبطال المغتربين في فرنسا،جميعهم اجتمعوا لغاية واحدة وهي العودة إلى لبنان بلد الأم …ولكنهم اختلفوا في مخطاطاتهم فمنهم من أراد عودة أبدية ومنهم من أراد معرفة مدى شوقه وحنينه للبلد الذي تغير كثيراً منذ أيام الحرب….وفي بئر انغامسنا في سطور هذه الرواية نحسس بالأمل والإحباط والخير والشر والأحلام والكوابيس والعشق والكره كلها في آن واحد

جسّدت غادة السمان في هذه الرواية كل فئات لبنان في حربهم الأهلية التي لم تعرف الانتهاء إلى يومنا هذا وخطت رواية من خيال وواقع من ألم ووجع وشوق لعودة لبنان للأيام الخوالي ، الرواية موجعة و تحمل كم كبير من البؤس وترثي لحال لبنان الذي انقلب خلال هذه الحرب إلى بلد الطائفية وبيع الأعضاء و تجارة السلاح بلد الجنون والموت فجعلت اللبناني يرحل من بلده أو يحلم بالرحيل وتبقى كوابيس لبنان تلاحقه في منفاه
الكلام عن الرواية يطول فهي متعبة و تحمل في طياتها الكثير من الحزن وتمثل معاناة شعب جعلته السياسة والطائفية يقتتل لأعوام طوال ويدمر بلد كان أوروبا البلاد العربية
رغم حجم الرواية الكبير إلا أنك تغرق فيها وبشخوصها الذين أعطوا للرواية جمالا آخر أثرت بي الكاتبة (ماريا)التي أتت إلى لبنان فغرقت في كوابيسها وهلوساتها الأدبية التي لا حدود فيها بين الواقع والخيال والطبيعة والجنون وبين علاقاتها بمجتمعها

أضف تعليق

Ghada Al-Samman
Ghada Al-Samman
أنا حمامة وديعة ترفرف مزهوة بثوب الحرية الناصع بعيداً..بعيداً وعالياً..عالياً عن دنس الصيادين
//]]>