كتاب رسائل الحنين إلى الياسمين
22 September,2014
كتاب ختم الذاكرة بالشمع الأحمر
كتاب ختم الذاكرة بالشمع الأحمر
22 September,2014

كتاب الرقص مع البوم

الرقص مع البوم

“هل تحب البوم؟” هل شاهدت مرة بومة في سيرك؟ إنها مخلوق يستعصي على التدجين، ويرفض التسول العاطفي ومنطق اللعبة الاستعراضية.. هل شاهدت بومة تحاول إضحاك أحد، أو جرّه إلى مداعبتها ككلب زينة يهزّ ذيله؟ هل شاهدت مرّة بومة مستقرة في قفص تغرد لذلها؟ هل عرض عليك أحد شيء بومة في سوبر ماركت المخلوقات الداجنة؟ البومة لا تُباع.. ولكنها تحلق إلى ما تحب ومن تحب. أفلا تحبها؟”.

كلمات غادة السمان تلك تدعوك للتأمل، لمراجعة حساباتك فيما تحب وفيما لا تحب، ولتقيم ميزاناً لخطأ في حساباتك القديمة وفي مفاهيمك التي استعرتها من الموروث أو من الآخرين ثم احتلت جزءاً من قناعتك دون تفكير. ونصوص غادة السمان في كتابها هذا هي في ظاهرها دعوة لعقد علاقة ود مع البوم للرقص معه بد طول مجافاة، وهي في باطنها فلسفة لطيفة محببة تنفذ مع البوم إلى القلوب، وتستأثر بالفكر لكونها تشكل منحى أدبياً أرادته غادة السمان بعيداً، أو ربما موازياً لأعمالها الروائية خصوصاً والأدبية عموماً، نوع من الإبداع الأدبي الذي يصب في نهر العطاء الإنساني الذي يجري غزيراً عند مخزون الكاتبة الإبداعي.

عدد الصفحات 176 صفحة
تاريخ النشر 2003 – منشورات غادة السمان

مقتبسات

“الذاكرة بالذاكرة , والنسيان بالنسيان والبادئ أظلم .”

“كُلَّما سمعت كلمة حُب شهرّت مُسدَّسي .”

“هل شاهدت مرة بومة في سِيرْك؟ انها مخلوق يستعصي على التدجين ويرفض التسول العاطفي ومنطق اللعبة الاستعراضية. هل شاهدت بومة تحاول اضحاك أحد أو جره إلى مداعبتها ككلب زينة يهز ذيله؟ هل شاهدت مرة بومة مستقرة في قفص تغرد لذلّها؟ هل عرض عليك أحد شراء بومة من سوبرماركت المخلوقات الداجنة؟ البومة لا تباع. لكنها تحلق إلى ما تحب ومن تحب أفلا تحبها؟”

اعطاني مرهما من الازهار و الاعشاب السحرية لأدلك قلبي
به حين أنزلق إلى الألفية الثالثة
قال انه مثل مراهم العشاق في احدى مسرحيات شكسبير حيث يعشق المرء اول ما يراه و يرى الحمار ديكا بشريا رائعا
و صدقت آه صدقت و دلكت و انزلقت في الالفية لكن سكاكين الهزائم كانت تخترق جلدي بنعومة شفرات الحلاقة
لا تتوهم يا صديقي انها تمطر ما يحدث هو اننا نحن مائتان و خمسون مليون عربي نتعرق خجلا و ننتحب مرة واحدة امام اسوار مدينة الالفية الثالثة …
البكاء ينتحب على موائد سهر المنفيين الى اوطانهم و المنفيين من اوطانهم الى طاولات مقاهي الغربة ..
رغم كل شيء ها انا اكتب بطاقات معايدة الى وطني العربي مناشير حب …
و اقول فيها دون ان اكذب : سأحبك قرنا آخر !”

“- بماذا تشعرين نحو الذين يتهجمون واللواتي يتهجمن عليك ؟
– أشعر بالامتنان ,فهن يؤكدن لي أنني ما زلت قادرة على اثارة الحسد والغيرة ..
كل طعنة من الخلف في ظهري تؤكد لي أنني ما زلت أمشي في المقدمة! “

” في الغربة لست يا صديقي أكثر من مقعد في حديقة عامة .
سيجلسون فوقك و يستريحون وينتشون ويشكرونك ثم يمضون .
في الوطن أيضا لست يا صديقي أكثر من مقعد في حديقة خاصة بالسلطان
يجلس فوقك وحده ويستريح وينتشي
لكنه لا يشكرك ولا يمضي أبدا !! “

” ولدت قبل أن يولد الديناصور
وشاهدت الممالك تشيَد وتنهار
والقردة تتعلم ارتداء معاطف الكشمير
والذئاب تتعلم الأكل بشوكة و سكين من ذهب
وتدع نفسها جنسا بشريا “

أضف تعليق

Ghada Al-Samman
Ghada Al-Samman
أنا حمامة وديعة ترفرف مزهوة بثوب الحرية الناصع بعيداً..بعيداً وعالياً..عالياً عن دنس الصيادين
//]]>