الحب من الوريد الى الوريد الحب اللدود
كتاب الحب من الوريد إلى الوريد
22 September,2014
كتاب كوابيس بيروت
22 September,2014

كتاب اعتقال لحظة هاربة

كتاب اعتقال لحظة هاربة

“قلبي الليلة مرهق بجرح، حزين كالمطر الأسود، في محطة قطار فقيرة نائية.. حتى الأصوات، تؤلمني، حتى كلمات الحب ترهقني… فقلبي الليلة مرهق كجرح، وكل ما حوانا يتوق إلى الصمت والسكينة… ولكن الناس يمارسون الكلام مستعيضين بالصوت عن المعنى، يثرثرون… يثرثرون… ولا يصمتون لحظة واحدة، ربما خوفاً من سماع صوت أعماقهم، كلمات… كلمات… كلمات، تتطاير في الفضاء…”.
هكذا تطل غادة السمان من شرفات الكتابة: في أعماقها يقين المغامرة، وفي كلماتها بعد يحتضن فضاء الداخل وضوء يفترس ظلام الخارج. وهي في هذه النصوص كما لم تقرأها أبداً… يبدو الحنين عندها وكأنه حنين إلى المطلق

عدد الصفحات 205 صفحة
تاريخ النشر 2001 – منشورات غادة السمان

مقتبسات

تنهدتك زمناً ..
و كانت المسافة بين جرحي و غرورك ليلة احتضار ..
و كانت المسافة بين صرختي و أذنيك قارة لا مبالاة
و كانت المسافة بين رأسي و رأسك وسادة شوك …
و ها أنا أجلس في المكان العتيق و قد فرغ تماماً من حضورك …

– – – –

اطلاق سراح لحظة معتقلة :

أين أنت ؟
بعيد كذكرياتي داخل رحم أمي
و قريب كجلدي

– – – –

اعتقال اشارة استفهام ! :

يا غريب
إلى أين تذهب الأغاني
بعد أن نسمعها ؟ …

إلى أين تمضي كلمات الحب
بعد أن نقولها ؟ ..

إلى أين ترحل اللحظات الحلوة
بعد أن نعيشها ؟ ..

إلى أين يذهب لهب الشمعة
بعد احتراقها ؟ ..

إلى أين تذهب لمساتك
بعد أن تمضي يدك ؟ ..

أين يذهب البرق بعد انطفائه ؟
و عواصف الغابات بعد رحيلها ؟
و الشهب بعد احتراقها ؟
قل لي إلى أين
لأنتظرك هناك يا حبيبي

* ترجم هذا النص إلى الانجليزية

– – – –

اعتقال عين تقاوم المخرز ..
( و العين تقاوم المخرز ) ..

ذات يوم،
كان حبك مؤلماً
كالجرح الذي يسببه طرف الورقة :
موجع ، و حاد ، وردي النزف ،
صامت ، و سري …
و يعرفه كل من عايش الورق الحاد الأطراف …
الذي يحدق فيك بعد أن يجرحك
بعينين ناصعتي البراءة و البياض ..

_ _ _ _

اعتقال لحظة ذل :

و يوم افترقنا …
وقفت أمام المرآة
فلم تظهر فيها صورتي ،
و كان لا أثر لي …
و وقفت فوق الميزان في الصيدلية
فلم يتحرك المؤشر
و ظل يشير إلى الصفر …
و وقفت أمام قاطعة التذاكر
و طلبت مقعداً في السينما
فلم ترني ، و باعت الواقف خلفي …

أضف تعليق

Ghada Al-Samman
Ghada Al-Samman
أنا حمامة وديعة ترفرف مزهوة بثوب الحرية الناصع بعيداً..بعيداً وعالياً..عالياً عن دنس الصيادين
//]]>