قصائد غادة السمان
عاشقة كلماتها بلا شفاه
14 September,2014
قصائد غادة السمان
عاشقة في جيبها نجمة
14 September,2014

عاشقة في سهرة يسار الكافيار

قصائد غادة السمان

قصائد غادة السمان

عاشقة في سهرة يسار الكافيار

بين ثلوج مطار زوريخ

حطت بي طائرته الخاصة

غرقت في المخمل الوثير لسيارته “الرولز رويس”،

عابثةً بتلفزيونها المصفح بخشب الأبنوس والعاج..

وصوته يداعبني عبر هاتفها الذهبي..

أمام مرمر قصره، انحنى السائق وأنا أهبط،

وتقدم خادمه يمسح نعل حذائي بماء الورد..

إلى ملكوت سجاده العجمي الوثير خطوت،

وترنحت في غابة تحفه الصينية والعربية والاسبانية..

وشهقت ذهولاً أمام كنوز مغارة علي بابا السرية..

حتى أطل مولاي سيد القصر..

وبدأ الخدم رقصة باليه العشاء..

وجاء الساقي مرتدياً “السموكن” والقفازات البيض..

وقدم لنا شمبانيا “دوم بيرينيون”،

فشربنا نخب “البروليتا” وعامها الجديد،

في كؤوس من ذهب…

والتهمنا الكركند المشوي وحساء السلاحف ولبن العصفور..

وهو يناقش “بثورية” نضالية،

قضايا الجماهير “الكادحة” والكادرات “المسحوقة”..

وأنا صامتة كتفاحة، مستمعة كدخان لفافة..

وقرر أنني محدِّثة بارعة،

بالرغم من أصولي البورجوازية،

وثقافتي الإنكليزية الاستعمارية والفرنسية المنحلَّة،

وماكياجي الإمبريالي!..

وبعدما شتم طويلاً الأنظمة “الوراثية” التقليدية

وبشَّر بحكمه الديمقراطي الحرّ المنفتح،

قدّمني إلى ابنه الشاب،

وليّ عهده ووارثه في إمارة “المسحوقين”..

كان الصبي لا يتكلم العربية،

فهتفت بالروسية والأميركية واليابانية والكورية

بحياة مليكنا البروليتاري الآتي!!

أضف تعليق

Ghada Al-Samman
Ghada Al-Samman
أنا حمامة وديعة ترفرف مزهوة بثوب الحرية الناصع بعيداً..بعيداً وعالياً..عالياً عن دنس الصيادين
//]]>